المطورون


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أقسام التكبّر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
طالب علم
...::|عضو جديد|::...



عدد المساهمات : 3

مُساهمةموضوع: أقسام التكبّر    السبت يونيو 23, 2012 3:11 am


[b]أقسام التكبّر

هناك
مفاهيم متعددة تحكي عن هذه الحالة النفسانية حيث يتصور البعض أنّها
مترادفة وبمعنى واحد، والحال أنّ هناك اختلاف دقيق فيما بينها رغم أنّها
تمتد جميعاً إلى أصل «التكبّر» ولكنها تتجلّى في زوايا ووجوه مختلفة.
(حالة الفوقية)، (الأنانية)، (الذاتية)، (عظمة الشخصية)، (التفاخر)، كلّ هذه المفاهيم تمد جذورها إلى أصل «التكبر» رغم أنّها تعني مفاهيم مختلفة وناظرة إلى سلوكيات متنوعة في حركة الإنسان الإجتماعية والنفسية.
فقد تحكي الكلمة عن رؤية الذات أعلى من الآخرين وهي (النظرة الفوقية).
وقد
يرى الإنسان نفسه هو الأجدر بسبب هذه الفوقية فيتحرّك ليستلم زمام الاُمور
في جميع المناحي الإجتماعية والمناصب السياسية فهي (النظرة الأنانية).
والشخص
الّذي يسعى في المسائل الإجتماعية وخاصة عند بروز المشكلات والأزمات أن
يؤمّن منافعه الشخصية ولا يهتم بمصالح الآخرين ومنافعهم فهي (الأنانية).
والشخص الّذي يسعى إلى تحكيم سلطته على الآخرين وجعل الآخرين طوع إرادته فهو مبتلى بحالة (السلطوية)، وأخيراً فإنّ الشخص الّذي يسعى لاظهار ما لديه من مقام أو ثروة أمام الآخرين ويتعزّز بها فهي حالة (التفاخر).
وعلى هذا الأساس فإنّ هذه الصفات والحالات تشترك جميعاً في أصل «التكبّر» رغم أنّها تظهر وتتجلى بأشكال مختلفة.

التكبّر على مَنْ ؟
يقسّم علماء الأخلاق التكبّر إلى ثلاث أقسام :
1 ـ التكبّر أمام الله.
2 ـ التكبّر مقابل الأنبياء.
3 ـ التكبّر على خلق الله.

والمراد
من التكبّر مقابل الله تعالى والّذي يُعد من أسوأ أنواع التكبّر وناشئاً
من غاية الجهل هو أنّ الإنسان الضعيف يدّعي الإلوهية، وليس فقط أنّه لا يرى
نفسه عبداً لله بل يسعى إلى دعوة الناس لعبادته أيضاً، أو يقول كما قال
فرعون (.... أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى)(1) أو يقول (... مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِله غَيْري...)(2).
ومن البعيد جداً أن يرى الإنسان مثل «فرعون» الّذي حكم أرض مصر سنين متمادية أنه واقعاً «الربّ الأعلى»
للناس وأنّه معبود الناس جميعاً حتّى لو كان على درجة شديدة من قلّة العقل
وقلّة الذكاء، إذن فالمراد حسب الظاهر أنّ فرعون وأمثاله ولغرض تحميق
عامّة الناس واستحمار السُذّج منهم أن يدعوا هذا الأدّعاء لتثبيت أركان
حكومتهم وسيطرتهم.

1. سورة النازعات، الآية 24.
2. سورة القصص، الآية 38.

الشكل
الآخر من التكبّر إمام الله هو ما نجده من تكبّر إبليس وأتباعه حيث
استكبروا ورفضوا إطاعة الله تعالى من موقع الأفضلية لأنفسهم والاعتراض على
الحكم الإلهي وأمره حيث قالوا: إنّ إبليس الّذي خلق من النار لا ينبغي له
السجود لمخلوق من تراب كما تقول الآية على لسان إبليس:
(... لَمْ أَكُنْ لِّأَسْجُدَ لِبَشَر خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصال مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ)(1)، أو تقول الآية: (... قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَار وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِين)(2).
أجل
فإنّ الحجاب العظيم للكبر والغرور قد يصل إلى درجة أن يحجب عقل الإنسان
وبصيرته عن رؤية حقائق الاُمور وأنّه موجود ضعيف فيرى انه أعلم من الله
تعالى.
القسم
الآخر للتكبّر هو التكبّر في مقابل الأنبياء والمرسلين الّذين أرسلهم الله
تعالى إلى أقوامهم كما نرى هذه الحالة في طوائف المستكبرين من الأقوام
السالفة أمام أنبيائهم اذ رفضوا طاعة الأنبياء من موقع التكبّر والغرور
وقالوا: (...أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا...)(3) أي موسى وهارون، وتارة كانوا يقولون مثل مقولة قوم نوح(عليه السلام): (وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إذاً لَخَاسِرُونَ)(4).
وتارة اُخرى يتذرعون بذرائع طفولية ويقولون من موقع العناد واللجاجة: (وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَائَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلاَئِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنَا)(5).
القرآن الكريم يقول في سياق هذه الآيات الشريفة: (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوّاً كَبِيراً)(6).
القسم
الثالث من أقسام التكبّر هو التكبر في مقابل عباد الله بحيث يرى نفسه أعلى
منهم ويرى الآخرين من موقع الحقارة والدنائة وأنّهم لا قيمة لهم أمامه
وبالتالي فلا يرى


1. سورة الحجر، الآية 33.
2. سورة الأعراف، الآية 12.
3. سورة المؤمنون، الآية 47.
4. سورة المؤمنون، الآية 34.
5. سورة الفرقان، الآية 21.
6. المصدر السابق.


للآخرين حقّاً عليه بل يتوقع من الآخرين أن يحترمونه ويعترفون بعظمته ويذعنون لأوامره ومطاليبه.
وهذا
النوع من التكبّر له نماذج كثيرة في حياتنا الإجتماعية فلا حاجة للإطالة
في شرحه وبيان مصاديقه وموارده، وقد يمتد هذا النوع من التكبّر ويصل إلى
درجة في أعماق النفس إلى التكبّر في مقابل الأنبياء ثمّ التكبّر أمام الله
تعالى.
أجل
فإنّ نار التكبّر والغرور تنشأ من التكبّر في مقابل عباد الله عادة ثمّ
يتدرج الإنسان ويتمادى في هذه الحالة حتّى يتكبّر أمام دعوة الأنبياء ويرفض
إطاعتهم وبالتالي يصل به الأمر إلى التكبّر أمام الله تعالى.

المصدر: الأخلاق القرآن
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المحترف الذهبي
...::|نائب المدير|::...

avatar

ذكر
عدد المساهمات : 176
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: أقسام التكبّر    الأربعاء يونيو 27, 2012 1:00 am

واصل ابداعاتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أقسام التكبّر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المطورون :: المنتديات العامه :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: